قائمة الموقع

مقال: رام الله في زمن عكاشة

2014-11-27T09:43:29+02:00
بقلم: إبراهيم المدهون

توفيق عكاشة إعلامي مصري محرض على دماء أهل غزة.  ومعروف في الساحة المصرية بغبائه واستغبائه و تدور حوله شكوك بارتباطه بإسرائيل، حيث وقف مع الاحتلال في حربه الأخيرة على غزة ودعا الجيش الاسرائيلي إلا تأخذه بأهالي غزة رأفة ولا رحمة بحجة انهم اخوان مسلمين.

هذه الشخصية المرفوضة فلسطينيا والمعروفة مصريا بالبله والعباطة لفتت انتباه الرئيس محمود عباس فأرسل له رسالة تقدير واحترام وتشجيع، كما أنه أوعز لتلفزيون فلسطين لإجراء مقابلة مطولة، فظهر عكاشة على شاشة شعبنا يحرض على شعبنا ومقاومته ويهاجم حماس ويتوعد قادتها مما يعطي أي حال وصلت اليه العقلية الفتحاوية في إدارة المرحلة.

عكاشة بالنسبة للرئيس عباس ليس شخص تافه منزوي وإنما منهج حياة فيه الاستحمار طريقة للسيطرة وتوجيه الشعوب، ولا يقتصر الرئيس على تقديم عكاشة عبر الرسائل والمكالمات المطولة  وعبر ظهوره على تلفزيون عباس الرسمي، وإنما يقوم في الآونة الاخيرة بطرح أفكار تشبه أفكار عكاشة ويتخذ مواقف  مطابقة لمواقف وأسلوب عكاشة.

فاعتقال نجل المهندس يحيى عياش براء واستدعائه أكثر من مرة والتضيق عليه بالتأكيد هذه عكشنة أمنية من الرئيس عباس، كما أن التضييق وترويع أسرة الكاتبة لمى خاطر واستمرار اقتحام وتفتيش بيتها وتهديدها وترويعها واعتقال زوجها هو منهج مستمد من الفكر العكاشي، بكيفية التعامل مع المثقفين الحقيقيين لتخلوا الساحة لأمثاله من البلهاء فيخاطبوا العقول ليميتوا الضمائر ويقتلوا النخوة.

وحينما يُعتقل بسام زكارنة ثم يخرج بعد أيام مهشما مضروبا معتدى عليه جسديا ونفسيا، ويجبر على إرسال رسالة تذلل واستعطاف وانكسار لفخامة الرئيس عباس وتسرب للإعلام المحلي. فلحظتها ندرك أن رام الله في زمن العكش.

ظهور عكاشة على فضائية لا يسيء إلا للرئيس عباس ومن حوله من المستشارين الخائبين، وهو دليل أن عباس فقد أهلية التصرف واتخاذ القرار، فهذه من علامات فشله وضياع بوصلته وعدم درايته بطبيعة الشعب الذي يحكم، فشعبنا الفلسطيني مثقف واعي مدرك  لأبعاد التصرفات ولن يقبل بسياسات الاستحمار والاستغباء وتقديم البلهاء ليحدثوه بعظائم أمورهم، ولن يُسمح للرئيس بانتهاج الهبل والعبط كسياسة في مخاطبة الشأن العام،  لهذا ردود الافعال قوية وواضحة من الجميع بما فيهم من  مدير الأخبار في تلفزيون فلسطين  السيد أحمد زكي الذي تبرأ من استضافة إنسان تافه كعكاشة وأعلن بجرأة وطنية عن عدم مسؤوليته عن هذا التصرف واصفا عكاشة بالعميل لإسرائيل، ولا ندري بهذا الزمن ماذا سيحدث للسيد زكي بعد ذلك؟!

ظهور عكاشة ليس حدثا كوميديا وإنما تراجيديا سوداء أوصلنا إليها الرئيس عباس بعدما أكل منه الزهايمر وشرب، وعلى جميع الفصائل والمثقفين اتخاذ موقف حاد قبل فوات الأوان، وإلا فإننا سندخل دوامة العكشنة وعلى كوادر حركة فتح المبادرة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00