قائمة الموقع

فصائل وسياسيون: الإعمار بحاجة لوحدة وطنية

2014-11-22T23:27:08+02:00
صورة من اللقاء
الرسالة نت-محمد العرابيد

أجمع قادة من الفصائل الفلسطينية بغزة وعدد من السياسيين، أن إعمار قطاع غزة بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقة وتضافر جميع الجهود لإيواء المشردين من منازلهم المدمرة.

وقالوا خلال ورشة عقدها تحالف السلام الفلسطيني تحت عنوان "المشهد الفلسطيني في ظل توجهات القيادة الفلسطينية وتعثر المصالحة وإعادة الاعمار" السبت، " إن حالة الانقسام الداخلي بين حماس وفتح تعمل على تشويه صورة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وتؤثرًا سلبًا على عملية الإعمار، والدعم الأوربي للفلسطينيين.

وشددوا على ضرورة تمكين حكومة التوافق الفلسطينية من بسط سيطرتها على قطاع غزة لإنجاح عملية الإعمار وإنهاء الانقسام الداخلي بين الحركتين.

وقال الدكتور محمد عوض نائب رئيس الوزراء بغزة سابقًا والقيادي في حماس، إن الوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية من شأنها تسريع عملية الإعمار بغزة، مطالبًا بتوحيد الجهود الفلسطينية لمساعدة المواطنين.

وأضاف عوض خلال كلمة له بالورشة: "قرار إنهاء الانقسام لدى الرئيس عباس من خلال تطبيق الاتفاقات التي وقعت في القاهرة وغزة وعقد الإطار القيادي المؤقت وعقد جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني".

وتابع :" في حال تمكما من معالجة الأمور الداخلية وإنهاء الانقسام سينعكس إيجابيا على إعادة إعمار غزة".

وطالب حركة فتح بالالتزام بما وقع عليه في "اتفاق الشاطئ" والقاهرة، داعيًا الحكومة الفلسطينية إلى عدم التفرقة بين قطاع غزة والضفة.

كما طالب بالابتعاد عن التراشق الإعلامي وإنهاء جميع الخلافات ووضع برنامج سياسي موحد. وجدد تأكيد حركته بالالتزام في  تطبيق كل ما يتم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار مع فتح.

وفي ملف القدس، استنكر القيادي بحماس الصمت العربي والدولي على الانتهاكات "الإسرائيلية" بحق المسجد الاقصى واستمرار السلطات الإسرائيلية بالتضيق على المقدسين.

وبارك العمليات التي ينفذها المقدسيون ضد المستوطنين، قائلًا :" عمليات طعن الإسرائيليين هي متوقعة نتيجة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والأقصى".

وتوقع القيادي بحماس أن تستمر عمليات التصدي للاحتلال وقطعان المستوطنين بالقدس لطالما استمر الاحتلال في انتهاكاته ضد المقدسات والفلسطينيين بالقدس.

بدوره، قال محمد النحال عضو المجلس الثوري لحركة فتح إن القضية الفلسطينية تمر في منعطف خطير بسبب الهجمة "الإسرائيلية" الشرسة التي تتعرض لها الأرض والقدس.

وطالب النحال خلال كلمة له، رئيس السلطة بالتوجه للمحافل الدولية لمحاكمة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمه بحق الفلسطينيين، داعيًا العرب للوقف بجان الفلسطينيين للتصدي للانتهاكات الاسرائيلية بحق الأقصى.

وفيما يتعلق بعمل حكومة التوافق، أكد النحال أنه بعد ستة أـشهر من تشكيل الحكومة لم تفرد حكمها على القطاع ولم تستلم كامل مهامها حتى الآن، مشددًا أن عملية اعادة الاعمار يحتاج إلى الوحدة الوطنية وتمكين عمل حكومة الوفاق.

وأضاف "ندرك أن بعد سبع سنوات من الانقسام لا بد من امتلاك الإرادة لتنفيذ المصالحة على الارض ولتمكين حكومة الوفاق"، متابعًا :" الحكومة كانت مدتها ستة اشهر ويكون مهمتها التحضير للانتخابات وانهاء الانقسام".

وقال النحال من حق المواطنين أن يتساءلوا عن عمل الحكومة خلال هذه الفترة.

وعبر النحال عن أمله في قدوم رئيس الوزراء رامي الحمد لله لقطاع غزة لحل المشاكل العالقة وخاصة إعادة الإعمار وملف الموظفين.

وقال: "بدون الوحدة الوطنية وتمكين حكومة التوافق لن يتحقق الانجاز ويجب الابتعاد عن التصريحات الاعلامية والمناكفات سيما في ظل ما تتعرض له مدينة القدس".

من جانبه قال زياد جرغون القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن القيادة لم تنجح باستثمار الحرب والصمود الشعبي والتضحيات.

ودعا جرغون خلال كلمة له، إلى خلق سياسة بديلة للكل الفلسطيني، مؤكداً أن الغائب عن الساحة الفلسطينية هو المشروع الوطني الموحد لصالح برنامجي فتح وحماس.

وانتقد اتفاق الشاطئ للمصالحة لأنه لم يقود إلى انهاء الانقسام بالرغم من تشكيل حكومة التوافق.

وقال إن المطلوب هو حوار وطني شامل وعقد الهيئة القيادية لمنظمة التحرير للبدء بخطوات عملية للخروج من المأزق الحالي.

من جانبه قال المهندس عماد الفالوجي رئيس مركز ادم للحضارات،" لا اعمار بدون حكومة ولا حكومة بدون وفاق ولا وفاق بدون مصالحة".

وانتقد الفالوجي خلال كلمة له بالورشة، المناكفات السياسية بين حركتي "فتح وحماس" في ظل ما تتعرض له القدس من هجمة يهودية شرسة.

وفي ملف القدس، أكد أن ما يجري في القدس أمر خطير وهو مخطط لفصل القدس عن محيطها العربي والاسلامي.

وأضاف "اسرائيل تستغل كل الظروف المحيطة بالشعوب العربية والاسلامية وخاصة ضعفها والصراعات العالمية والاقليمية".

وشارك في الورشة نخبة من السياسيين الفلسطينيين الذين أكدوا خلال مشاركات لهم، أن الوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية هي السبيل الوحيد والمخرج، وتنعكس إيجابية على القضية الفلسطينية، وتسرع في إعادة إعمار قطاع غزة.

يشار إلى أنّ قطاع غزة تعرض في أوائل شهر يوليو المنصرم لعملية عسكرية من الاحتلال "الإسرائيلي"، ارتقى على إثرها أكثر من 2100 شهيد، وحوالي 11 ألف جريح.

اخبار ذات صلة