قائمة الموقع

عدوان غزة أوقد شعلة الانتفاضة بالقدس

2014-11-18T17:48:36+02:00
مواجهات في أحياء القدس (الأرشيف)
الرسالة نت – مها شهوان

كالعادة، افاقت مدينة القدس اليوم على عملية فدائية نفذها اثنين من ابنائها الشبان  (عدي وغسان الجمل ) حين اقتحما "كنيس يهودي" بسلاح أبيض وقتلا ستة اسرائيليين وجرح أكثر من عشرة  اخرين  ثأرا لدماء الشهيد الرموني ليحولا تاريخ الثامن عشر من نوفمبر يوما أسودا في تاريخ الاحتلال ومستوطنيه.

فصائل المقاومة الفلسطينية سرعان ما باركت العملية  وطالبت  بالمزيد  ردا على  انتهاكات المستوطنين المستمرة لمدينة القدس وباحات المسجد الاقصى  في حين أدانت سلطة رام الله العملية ووصفت القتلى " بالمدنيين " في خطوة لاقت استهجان الشعب الفلسطيني  في الوقت الذي توعد فيه  نتنياهو حماس ورئاسة السلطة " الرد بقوة على الهجوم "

مختصون في الشأن السياسي أكدوا "للرسالة نت" أن الحرب الاخيرة على غزة اوقدت شعلة الانتفاضة لدى المقدسيين مشيرين الى ان العمليات البطولية التي  تتوالى في مدينة القدس مقدمة لانتفاضة فلسطينية ثالثة وردة فعل طبيعي على انتهاكات المستوطنين .

واشار المختصون  الى ان ادانة السلطة لعمليات القدس وقمع اجنحة المقاومة بالضفة  " وصمة عار "

يقول عصام شاور الكاتب والمحلل السياسي  :"عملية القدس الاخيرة  خطوة جريئة ردا على الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة بحق المقدسيين ورد طبيعي على جريمة شنق السائق يوسف الريموني".

ويوافقه الراي المحلل السياسي نعيم بارود  حيث اشار الى أن  العملية هي الرد الامثل على انتهاكات المستوطنين المستمرة ورسالة واضحة من أهالي القدس إلى الاسرائيليين  بانهم قادرون على تحمل واجباتهم الوطنية والدفاع عن انفسهم والمسجد الاقصى  .

وعن العمليات اليومية التي تشهدها المدينة وامكانية تحولها لانتفاضة ثانية  قال بارود  :"  في حال لم تتدخل السلطة أو تقف عائقا ستتطور هذه العمليات وسيتنامى العمل الجهادي في القدس وستكون هناك انتفاضة مقدسية عنوانها الدهس والقتل.

أما شاور يرى أن الانتفاضة  تعتمد في استمراريتها على فصائل المقاومة  وعلى رأسها حركتي الجهاد وحماس لافتا الى ان ما عدوان غزة  وانغلاق  الأفق السياسي المغلق وتعثر المفاوضات الغير مباشرة  واجراءات الاحتلال كانت عامل كبير لاندلاعها.

واتفق كل من بارود وشاور على أن عدوان غزة الاخيرة أوقد شعلة الانتفاضة لدى المقدسيين وأزاح الخوف  في مواجهة الاحتلال  والمستوطنين بمختلف الوسائل .

وحول تأثير إدانة عباس للعملية بين شاور أنها لن تنعكس سلبا على العمليات بل ستزيد من نوعيتها ، لافتا إلى أن الادانة ستنعكس سلبا على جماهيرية فتح ومنظمة التحرير والرئاسة .

وكانت رئاسة رام الله أدنت عملية قتل المستوطنين التي تمت في كنيس يهودي في القدس الغربية، مُطالبةً بوقف الاقتحامات للمسجد الأقصى واستفزازات المستوطنين وتحريض بعض الوزراء "الإسرائيليين".

وقال بارود :" إدانة السلطة لتلك العمليات "وصمة عار" لذا عليها تعديل موقفها  والتخلي عن التنسيق الأمني " .

التنسيق الأمني

من ناحية اكد يحي موسى  النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس  ان عملية الكنيس اليهودي جاءت في سياق الرد الطبيعي على العدوان الاسرائيلي  المستمر بحق مدينة القدس  

 وذكر موسى "للرسالة نت"أن الكيان الاسرائيلي يتحمل مسؤولية الدماء الفلسطينية والاسرائيلية التي تسيل في المدينة المقدسة   .

 وردا على إدانة رئاسة السلطة الفلسطينية مقتل الاسرائيليين  قال موسى  :" عباس يعمل في إطار وظيفة واحدة وهي التنسيق الامني وحماية أمن "إسرائيل" عبر أجهزته الأمنية مقابل وجوده على رأس السلطة " مبينا أن رئيس السلطة  يدرك الثمن الذي سيجنيه مقابل تلك التصريحات التي تقمع الاعمال الجهادية لحماية القدس .

 يشار الى ان كتائب أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)  اعلنت مسؤوليتها عن عملية القدس التي استهدفت كنيسا يهوديا وأوقعت خمسة قتلى وثمانية جرحى بينهم أربعة في حالة خطرة .  

اخبار ذات صلة