قائمة الموقع

محللون: فتح تدفع ثمن أخطاء سياساتها

2014-11-09T20:44:37+02:00
الرسالة نت– محمود هنية

قررت حركة فتح الغاء مهرجان احياء ذكرى رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات في قطاع غزة، بعد مشاورات استمرت لأكثر من يومين، لتسدل بذلك الستار عن مرحلة من الردح والقدح وتفتحه على مرحلة جديدة من التوتر في العلاقة المشحونة اصلا بين الطرفين.

قرار الالغاء جاء على لسان عضو اللجنة المركزية للحركة زكريا الأغا، وقال فيه إن الحركة قررت الغاء المهرجان في القطاع، لعدم موافقة وزارة الداخلية تأمين المهرجان في غزة.

وكانت الداخلية قد اعتذرت عن تأمين المهرجان، نظرًا لحالة التحريض التي مارستها قيادات فتح بحق اجهزة الأمن، الأمر الذي وصل لحالة الاتهام لعناصر الامن بالتورط في هذه الانفجارات التي استهدفت منازل قيادات بحركة فتح.

موقف الداخلية جاء بعد مرور 6 أشهر من تشكيل حكومة التوافق التي لم تتواصل معها لهذه اللحظة حتى في أعقد الظروف وأثناء العدوان، وجاء بعد عدة أيام من صرخة اطلقها وكيل الوزارة في غزة من توقف في خدماتها بالقطاع، نظرًا لتوقف الميزانيات التشغيلية في الوزارة وعدم امداد الحكومة لها بأي مصاريف تشغيلية.

وبحسب مسئول في الوزارة أكد لـ"الرسالة نت" أن وزير الداخلية رامي الحمد الله أرسل كتابًا عن طريق القوى الفلسطينية يسمح فيه بتنظيم الحفل، دون أن يتواصل أصلًا مع اركان وزارته في القطاع، ولم يشعرهم بأي شيء حول هذا الأمر او غيره.

وفي الوقت الذي انصب فيه اهتمامات الحمد الله بتنظيم احتفال لتنظيم، نسي أن يتواصل مع وزاراته في غزة والتي تشتكي جميعًا من نقص حاد في الميزانيات، بل وضرب بعرض الحائط احتياجات الموظفين العسكريين الذي فرض على صرف رواتب فيتو.

أمّا القوى الفلسطينية فلم تكن غائبة عن المشهد، حيث عبّر خالد البطش عن خشيته من تداعيات هذا القرار سلبًا على العلاقة بين الفصيلين، وما سيرشح عنه من توتر في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الفصائل بصدد عقد اجتماعات مع وزارة الداخلية في غزة، بغرض متابعة التحقيقات الجارية في التفجيرات التي استهدفت منازل قيادات بفتح.

خلاصة المشهد، رأى فيه مراقبون ومحللون بأنه نتيجة لطبيعة تعقيدات المشهد السياسي في قطاع غزة، والتي تدفع حركة فتح في المقاوم الأول ثمنها، جراء خلافاتها الداخلية أولًا وخلافاتها الوطنية في المقام الثاني.

ويؤكد مصطفى الصواف المحلل والكاتب السياسي، أن هذا الموقف هو انعكاس للواقع والأداء السياسي لحركة فتح خلال الأيام الماضية، لاسيما المتعلق بمنع المستويات السياسية في الحركة للحكومة من القيام بمهامها والتلكؤ في تعزيز دورها في قطاع غزة.

وأشار الصواف لـ"الرسالة نت"، إلى حملة التحريض التي قادها قيادات ومتحدثي حركة فتح ضد حركة حماس خلال الفترة الماضية،  والتي حرضت قواعدها وجماهيرها ضد الشرطة، الأمر الذي كاد أن يودي بحوادث فلتان أمني في قطاع غزة.، واليوم هي دفع ثمن تحريضها مما لاشك فيه.

هكذا أيضًا رأى المحلل السياسي مأمون أبو عامر والذي قال هذا المشهد كشف عن حقيقة الواقع المتعلق بالعلاقة بين الحركتين، وأن الخطوات التي وقعت بينهما لم تخرج عن كونها اجراءات شكلية كونها لم تمس جوهر الخلاف بينهما.

وأكدّ أبو عامر لـ"الرسالة نت"، أن هذا الأمر عبرّ عن فشل سياسة حكومة التوافق التي تعاملت بازدواجية، وهي التي تتبع في أوامرها رئيس السلطة محمود عباس والذي يحتفظ بمنصب رئيس حركة فتح.

وأثبت أيضًا أن فتح ما زالت تتنازعها الخلافات الداخلية، وأن كل محاولات السيطرة التي سعى اليها ابو مازن على حركة فتح في غزة لم تنل حظها في النجاح.

إذن هي جملة من الأخطاء السياسية الفادحة التي ارتكبتها القيادات السياسية العليا لحركة فتح وتحديدًا رئيسها أبو مازن والذي يتحكم بمقاليد العمل السياسي، وها هو اليوم يدفع ثمنها بحسب المراقبين.

اخبار ذات صلة