قائمة الموقع

ليم.. الرجل الذي جاء ليهز عرش البرشا والريال

2014-11-04T11:10:07+02:00
الملياردير السنغافوري بيتر ليم
الرسالة نت - وكالات

قبل أسبوع من الآن أتم نادي فالنسيا مرحلة تحول تاريخية بالنسبة له, بعدما ولّى زمن بنك "بانكيا" وأتى زمن الملياردير السنغافوري بيتر ليم.

البنك الإسباني كان قد استحوذ على النادي الأبيض والأسود عقب فشل الأخير في تسديد الديون المتراكمة عليه جراء عمليات اقتصادية سيئة متلاحقة تسبب فيها الرئيس الأسبق خوان سولير وفشل في مقاومتها الرؤساء الذين تلاحقوا على النادي عقب استقالة سولير وبيعه لأسهمه في النادي بعد أن تسبب في "خراب مالطة".

وبعد عملية استمرت لشهور، نجح أخيرا ليم في انتشال فالنسيا من الأزمة التي عصفت به على مدار سنوات وتسببت في رحيل كل نجوم الفريق الذين دأب النادي على تقديمهم للعالم ولم يستطع الاحتفاظ بهم أمام ملايين الأندية الأخرى.

خطوة ذكية

ليم لجأ لحل ذكي جدا لتفادي البيروقراطية وطوّل عملية البيع تلك والتي صنفه تقرير صادر من صحيفة "آس" الإسباني كثاني أكبر عملية بيع في تاريخ كرة القدم، وذلك عن طريق شراء عقود عديد اللاعبين كثلاثي بنفيكا رودريغو مورينو وأندريه غوميش وجواو كانسيلو عن طريق شركته للتسويق الرياضي المسماه بـ"ميريتون", ثم إعارتهم لفالنسيا انتظارا لإتمام عملية البيع –لأن فالنسيا لم يكن يملك المال اللازم لشرائهم قبل إتمام عملية البيع- كما لجأ لعقد شراكة قوية بينه وبين أهم وأشهر وكيل أعمال للاعبين في العالم خورخي مينديز الذي جلب من طرفه أكثر من لاعب آخر يملك حقوقهم كفيليبي أغوستو الذي لم يقنع كثيرا حتى الآن, بينما أعاد المدافع الأرجنتيني نيكولاس أوتامندي إلى الواجهة بعد أن عاد للقارة العجوز عبر بوابة فالنسيا ويقدم مستوى رائعا جدا.

لم يتوقف تأثير مينديز على انتقالات اللاعبين حيث جلب أيضا مدربا جديدا هو وكيل لأعماله وهو البرتغالي نونو أسبريتو سانتو بدلا من المدرب الأرجنتيني بيتزي الذي كان قد حسّن كثيرا من مستوى الفريق في النصف الثاني من الموسم وكاد يصل لنهائي الدوري الأوروبي لولا رصاصة رحمة من إشبيلية، وهي خطوة أثارت تحفظات البعض من جماهير فالنسيا لما أظهره بيتزي من جانب ولمسيرة نونو التدريبية المتواضعة من جانب آخر.

فالنسيا إحساس وليس تجارة

ولكن ليم كان ذكيا أيضا في سوق الانتقالات حيث أتاح الفرصة للعمل بعيدا عن مينديز حيث بات اللاعبان الشهيران في الفريق الذهبي لفالنسيا، الجناح الأيمن فرانشيسكو روفيتي وأسطورة الدفاع روبيرتو أيالا ضالعين في عمليات ذكية لجلب اللاعبين حيث ضما المدافع الدولي الألماني شكودران موستافي من سامبدوريا الإيطالي وهو الذي سجل 3 أهداف في آخر مباراتين بـ"الليغا" وكذلك ضما موهبة لاتينية هي الأرجنتيني رودريغو دي باول فكان غريبا أن تظهر صفقات فالنسيا وهي تلتقط الصور مع رئيس النادي أماديو سالفو عندما تتم الصفقة من طرف مينديز أو ليم أو بالتقاط الصور مع المدير الرياضي روفيتي أو مسؤول التعاقدات اللاتينية أيالا عندما تتم الصفقة من طرفهما.

خطوة روفيتي وأيالا كانت ذكية من طرف المليادير السنغافوري الذي بدأ في إشعار جماهير فالنسيا بأنه ليس فقط مستثمرا, بل يسعى لعدم إفقاد النادي هويته, ما جعل الجماهير تميل إلى جانبه ضد بنك "بانكيا" الذي بات يضع العراقيل الواحدة تلو الأخرى, خاصة عندما جرت مظاهرات وأعمال تخريبية في أكثر من مرة بفروع "بانكيا" في مدينة فالنسيا أو أمام ملعب ميستايا قبيل المباريات أملا في الضغط من أجل التحوّل التاريخي وذلك ضمن حملة "فالنسيا إحساس، وليس تجارة".

انفاق بالملايين ومستقبل مشرق

من ضمن ما نفذّه ليم ضمن عرضه الشامل للاستحواذ على أسهم مؤسسة فالنسيا هو أن يوّفر 60 مليون يورو في سوق الانتقالات الماضية, بالإضافة لمنح النادي قرضا بـ100 مليون يورو يتم تمويل صفقتي رودريغو وغوميش منهما والمقدرة قيمتهما معا بـ45 مليون يورو تقريبا، في حين فات أوان الـ60 مليون يورو بسبب تأخر عملية الاستحواذ, ويُنتظر أن يكون سوق الانتقالات المقبلة بمثابة المزيد من الدعم لصفوف الفريق في عدة مراكز.

وبحسب الاتفاق، فإن ليم لن يستعيد الـ100 مليون يورو التي منحها لفالنسيا إلا بعد أن يسدد ديون النادي تجاه بنك "بانكيا" والمقدرة بـ230 مليون يورو, كما أن الاتفاق ينص على إنهاء ليم للأعمال المتبقية في الملعب الجديد "نو ميستايا" في موعد أقصاه عام 2019.

وبكل تأكيد فإن السنغافوري سيكون أحرص الأشخاص على إنهاء الأعمال الخاصة بالملعب لأنها ستدر على النادي الملايين والتي سيكون له نصيب الأسد منها بعد أن قدّم عشرات الملايين حتى الآن لانتشال النادي من أزمته بل وإعادته ليكون واحدا من أهم الأندية في إسبانيا بل وفي أوروبا, هذا إن علمنا أن فالنسيا منذ فترة طويلة وهو عضو في قائمة الـG14 والتي تضم أهم أندية أوروبا, وها قد باتت النتائج تبشر بمستقبل مبهر للفريق خصوصا عندما نعلم أن فالنسيا أصبح الفريق الذي يملك أصغر معدل أعمار في "الليغا".

اخبار ذات صلة