قائمة الموقع

"العسكريون في غزة".. آمال مع وقف التنفيذ

2014-10-30T15:11:39+02:00
عسكريون في غزة (الأرشيف)
الرسالة نت – معاذ مقداد

في زحمة الأيام المتلاحقة دون أيّ نبأ حقيقي يحرك الدماء الراكدة في شرايين موظفي حكومة غزة السابقة طل "هلال الرواتب"، وعادت على إثره الحياة للمواطنين، بعد صرف دفعة مالية للمدنيين من الموظفين دون العسكريين.

ألف ومائتا دولار أمريكي هي الدفعة المالية التي أنعشت غزة وموظفيها، ليس ذلك فحسب، بل أعادت جزءًا من الحياة لها بعد أن غرق موظفوها في ظلمات الراتب المنقطع، والذي يهل عليهم "بالمواسم"، إلّا العسكريين "المغلوب على أمرهم".

محمد عماد–الموظف العسكري بوزارة الداخلية- اتسعت حدقتا عينيه، وتغيّرت ايماءات وجهه؛ حينما سمع معلومات عن صرف دفعات مالية للعسكريين قريبًا، متمنيًا أن يأتي الوقت الذي يقف أمام البريد ليستلم حقّه مثل الذين سبقوه.

الثلاثيني محمد، ترك لنفسه فسحة من الأمل بقوله: "لعل أشهر الجفاف السابقة يتبعها شهر واحد يبل الريق- يروي العطش-"، منتظرًا مرور الأيام واستلام يديه للراتب، ليتمكن على الأقل من سداد ديونه المتراكمة على كاهله، وفق وصفه.

شرطي آخر ما زال يعيش حالة التناقض التي فرضتها عليه سياسة حكومة الوفاق الوطني، ينظم عملية تسليم الأموال للموظفين المدنيين عبر البريد، ولم يترك عمله رغم عدم تقاضيه دولارًا واحدًا مما تحمله كلتا يديه.

وقف جانبًا وقال "فرحت لإخوتي المدنيين، لكن قاعد باتحسر على أولادي اللي مش شايفين مني شيكل، ولا أكل ولا مصروف".

"وضعنا يصعب على الكافر وين ضميرهم إللي منعوا عنا الراتب"، يتساءل ذلك الشرطي بحرقة وغصة كبيرة بعد التجاهل الواضح لوضعهم الذي "يندى له الجبين".

الكثير من العسكريين بغزة، باتوا يأملون صرف حكومة الوفاق أيّ مبلغ لهم لسداد الديون التي أثقلت كاهلهم، ولشراء ملابس الشتاء الذي أصبح يحل ضيفًا ثقيلًا على الغزيين، وهي من أبسط الحقوق التي يناشد بها الموظفين، منتظرين صوتًا يصدح معلنًا انتهاء أزمتهم.

وزارة المالية بغزة وعلى لسان وكيلها يوسف الكيالي، أكّدت أنها تسعى لتأمين دفع مالية "مُرضية" للعسكريين في أقرب وقت.

وقال الكيالي في تصريح لـ "الرسالة نت"، أمس الأربعاء، إن الوزارة تسعى لتأمين صرف هذه الدفعة بعد الانتهاء من الصرف للمدنيين، دونما أن يحدد وقتًا ومبلغًا بعينه.

الموظف العسكري في غزة، ينتظر بحُرقة بشريات وأخبار تتضمن في متنها كلمة راتب، متأملين وقوفهم على طابور البريد لاستلام حقّوقهم. متخوفين أن تصيبهم صدمة طول الانتظار بلا أي حلٍ جذري يذكر.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00