قائمة الموقع

الشويكي: عباس المسؤول عن تسرب بيوت المقدسيين

2014-10-29T23:27:19+02:00
(صورة من الأرشيف)
غزة- أمينة زيارة

أكد عضو لجنة الدفاع عن أراضي القدس صالح الشويكي أن زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد لله للقدس لم تأتِ لدعم المدينة وأهلها بل لإخراس صوت الثورة وإخماد شعلة الانتفاضة المتقدة في مدن القدس وقراها.

وحمل الشويكي في حديث خاص بـ"الرسالة نت"رئيس السلطة محمود عباس المسؤولية الكاملة عن تسريب عقارات وممتلكات المقدسيين إلى الاحتلال والمستوطنين التي أثبتت وثائق للحركة الإسلامية تورط دولة الإمارات العربية في بيع هذه العقارات للاحتلال، مشدداً على أنه لم يبقَ في أيدي المقدسيين سوى 30% من الأراضي والممتلكات فيما 70% مهدد بالمصادرة والتسريب والبيع.

وحول تورط دولة الإمارات العربية في دعم الاحتلال لشراء بيوت المقدسيين لصالح المستوطنين يقول الشويكي "لا نستبعد أي تمويل من الإمارات للاحتلال سواء بالأموال أو المساعدات العسكرية والاستخباراتية حيث شهدت أبو ظبي قتل العديد من القيادات الفلسطينية الوطنية على أرضها، فأي عملية تخرج منها تكون صفقات مشبوهة ونحن نحملها المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي تتم ضد الشعب والأرض الفلسطينية".

"

رفع الغطاء وتجريم المتورطين في سرقة عقارات المقدسيين لا يكفي

"

وتابع "الأموال التي تصل فلسطين وخاصة القدس من أبو ظبي تحمل علامات استفهام ونعتبرها مشبوهة وتُقدم بهدف سياسي سواء سلب البيوت أو بيع الأراضي وخدمة الاحتلال فهناك العديد من الجمعيات الموجودة في أبو ظبي لها فروع في تل أبيب لذا ليس من المستغرب أن نجد الدعم والمساعدة من دولة الإمارات لشراء بيوت المقدسيين عبر أشخاص أو مؤسسات استيطانية وإعطائها لليهود".

وأضاف الشويكي أن المقدسيين يبيعون بيوتهم لحاجتهم للمال بسبب الضرائب الباهظة والالتزامات المتراكمة التي تفرضها بلدية الاحتلال عليهم.

وبين أن بعض أهالي القدس يعرضون بيوتهم للبيع ويأتي ضعاف النفوس من أبناء الشعب الفلسطيني "الساقطين" الذي يدعون أنهم من مؤسسات خيرية تقيم مشاريع خدماتية وترغب في شراء هذه البيوت وتحويلها لرياض أطفال أو مدارس لصالح القدس ولكنهم يسربونها للاحتلال.

 ويشير إلى أنهم طالبوا أي مواطن يرغب ببيع منزله أن يحصل على تصريح من الجهات الرسمية الفلسطينية وهي دائرة الأوقاف والشؤون الدينية والمؤسسة الفلسطينية العليا للأراضي والمؤسسات وليس سلطة رام الله.

وحمل الرئيس عباس وأجهزته الأمنية المسؤولية عن تسرب البيوت لأيدي الاحتلال بسبب عدم كشفها عن الأشخاص الذين يزورون أوراق ملكية البيوت لصالح الاحتلال، بحسب الشويكي.

محاكم فورية

وكشف الشويكي النقاب عن تزوير الأجهزة الأمنية مؤخراً بيع عقار فلسطيني مقدسي للمستوطنين من خلال التحايل على القانون واعطاء براءة ذمة لبعض الساقطين الذين يدعون الوطنية وخدمة المقدسيين في شراء بيوتهم.

وبين أن رفع الغطاء عن المسربين والمزورين وتجريمهم لا يكفي بل يجب تقديمهم لمحاكمة فورية وإعدامهم في ميدان عام لبيعهم وتسريبهم العقارات الفلسطينية للاحتلال لإفراغ المدينة من سكانها ومساعدة الاحتلال في فرض السيادة الكاملة عليها وطرد سكانها الأصليين منها، مطالباً المحاكم الفلسطينية والقانونين بضرورة ملاحقة المسربين ومن يساندهم من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتقديمهم للقضاء.

"

لم يبقَ في أيدي المقدسيين سوى 30% من أراضيهم وبيوتهم

"

ويشير إلى أن زيارة الحمد الله لم تأتِ من باب تهدئة المقدسيين الذين يعيشون أجواء انتفاضة ثالثة بل جاء بتصريح من الداخلية الصهيونية وجيش الاحتلال لإسكات الصوت الفلسطيني المناضل والثوري والذي خرج مدافعاً عن مدينة القدس.

وشدد الشويكي على أنه لم يتبقى إلا 30% من أراضي القدس في أيدي المقدسيين و70% صودرت بشكل فعلي أو مهددة بالنهب والتزوير ضمن قانون أملاك الغائبين والآن نتنياهو يعاقب المقدسيين كعادته في طرح بناء 600 وحدة استيطانية في كريات شلومو و400 في جبل أبو غنيم وسط صمت رسمي من سلطة رام الله والرئيس عباس.

واعتبر أن عباس لم يكتف بالصمت عن اقتحامات وتهويد وتسارع وتيرة الاستيطان بل أصر على كسر يد المقاومة ومنع خروج المسيرات المتضامنة ضد ما يحدث في المدينة من انتهاكات يومية.

وحول فرض السيادة الكاملة على المسجد الأقصى ومدينة القدس ضمن قرار الكنيست بتقليص السيادة الأردنية على المدينة وتأثيرها على أملاك المقدسيين وتواجدهم في المدينة يوضح الشويكي إن نواب اليمين المتطرف ويمثلون 80% من أعضاء الكنيست يسعون إلى ترحيل الفلسطينيين من أماكن سكناهم وإحلال المستوطنين بدلاً منهم.

"

زيارة الحمد لله للقدس لإخراس ثورة القدس ووقف الانتفاضة المشتعلة

"

واعتبر أنهم بهذا القانون يسحبون بساط السيادة من الحكومة الأردنية التي أكدت على زيادة عدد حراس المسجد الأقصى إلى 50 ولم ينفذ القرار بل قوبل بالاعتداء والاعتقال لحراس الأقصى دون تحرك من الأردن، مطالباً الأخيرة بتفعيل دورها وحماية المسجد الأقصى من مخططات الاحتلال وذلك من خلال وقف جميع عمليات التنسيق الأمني والتجاري والاقتصادي مع الاحتلال من أجل الضغط عليه لوقف ممارساته وخططه الرامية إلى هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

واعتبر أن تهديد الأردن بهذه الإجراءات سيدفع الاحتلال للهرولة والتراجع عن موقفه خاصة أن هناك محاولات سابقة أيام حكم الملك حسين عندما ضغط على شارون للإفراج عن الشيخ أحمد ياسين.

انتفاضة صامتة

وعن دورهم كلجان شعبية شُكلت من أجل الدفاع عن أراضي القدس ينوه الشويكي إلى أن اللجان الشعبية والمؤسسات الخيرية وجدت من أجل الدفاع عن أراضي القدس من المصادرة والسرقة وهناك اجتماعات وندوات تعقد باستمرار لتوعية المقدسيين من الوقوع في فخ بيع أملاكهم للاحتلال أو الوقوع ضحايا للتزوير من شخصيات تدعي الوطنية والخيرية وهم في الحقيقة يعملون سماسرة للاحتلال.

وبين الشويكي أنه جرى تنظيم الكثير من حملات التوعية وجمع التبرعات للمقدسيين لمساعدتهم في دفع الغرامات الباهظة والالتزامات الخانقة التي فرضها الاحتلال عليهم كوسيلة ضغط لإخراجهم من بيوتهم.

وشدد على أن الكثير من المؤتمرات التي نظمت من أجل القدس ورصد أموال لمساندة أهلها ومساعدتهم على الصمود في بيوتهم لم يصل منها شيء حتى اللحظة.

وأكد عضو لجنة الدفاع عن القدس أن مدن وحواري القدس تعيش انتفاضة ثالثة لكنها صامتة لأنها لا تجد من يدعمها محلياً ولا عربياً.

ولفت إلى أن مئات الجنود مدججين بأسلحتهم الحية والمطاطة والغازية يقتحمون القدس يومياً، حيث منعوا ذوي الشهيد الشلودي من فتح بيت عزاء واستقبال المهنئين بالإفراج عن الأسرى الذين خرجوا بالأمس، الى جانب رش شوارع المدينة برائحة كيماوية كريهة لمنع تحرك المقدسيين الذين يخرجون يومياً لمواجهة قوات الاحتلال.

وأوضح أن الاعتقالات مستمرة بحق الأطفال ما دون 20 عاما لوقف مقاومة المقدسيين حتى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أصدر قرارا باعتقال كل من يرشق الحجارة وحبسه مدة عشرين عاماً.

وختم حديثه للرسالة بالقول "انتفاضة القدس ستبقى مشتعلة ومستمرة في مدن ومخيمات القدس ولن يستطيع الاحتلال أو الأجهزة الأمنية في سلطة رام الله إيقافها".

اخبار ذات صلة