قررت أن التقط مجموعة صور "سيلفي" مع زعماء شاركوا في مؤتمر إعادة غزة استغلالا لهذه المناسبة التي باتت تتكرر كل عامين على الأقل بعد كل حرب.
وللعلم فان ظاهرة "السيلفي" أو التقاط الصور الذاتية تجتاح العالم أجمع بمئات ملايين المستخدمين الذين يتداولون صوراً ذاتية يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان لافتا أن بعض الحضور مثل رجل الأعمال منيب المصري حرص على التقاط سيلفي خلال المؤتمر، وأرسلها هدية عبر الفيس بوك لأهل غزة، وهذه أول بشائر الإعمار.
"السيلفي" الأولى التي ارغب بها مع المضيف والراعي، الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأتوقع أن يكون تعليقه عليها: "لا إعمار دون مصر".
صورة أخرى مع رئيس الشعب الفلسطيني "أبو مازن"، والتعليق:" الإعمار من خلال الشرعية، وهذه فرصة لاستئناف المفاوضات".
ولابد من سيلفي بالأمريكي مع جون كيري، رغم أن طول وجهه يصعّب موازنة الصورة لكن الرجل وقع على الصورة: الأمن مقابل الإعمار، وصفة قديمة جربناها مع العراق بصيغة "الغذاء مقابل النفط".
في خارج المؤتمر يمكن لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن يلتقط "سيلفي جكر" ويدون عليها: الإعمار مقابل التهدئة... بالأمس أرسلنا الصواريخ وغدا سنرسل الإسمنت".
ثم يرد نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أبو العبد هنية بتعليق تحت "سيلفي" بإطار اخضر: "الإعمار أحد ثمرات المقاومة، ولا تهدئة دون بناء".
وأمام منزل من القماش والخشب وصفائح الزينكو يجمع رجل أطفاله وزوجته ثم يصطف إلى جانبهم، ويخرج من جيبه جهاز جوال هو آخر ما تبقى من منزله المقصوف، ويلتقط سيلفي جماعي ويعلق عليها: أنا المواطن الفلسطيني منكوب ابن نازح المشرد، قصف الاحتلال "عشتي" هذه 3 مرات في الحروب الأخيرة منذ 2009، ... دخيلكم، قبل ما تدرسوا الخطط، وترصدوا المال، وتوعدونا بالإعمار، أذكركم أن الشتوية قربت، وهذه الصورة تشرح لكم الحال.
وهكذا هو الإعمار، الصورة كما يراها كل طرف من زاويته، انه زمن هوس السيلفي "السياسي"، الذي قد يدفع البعض إلى الجنون، وعلى رأي المغني:
العالم جنت يا الله تركت بيته واشغاله
كل الي بأيده موبايل عم بتصورلك حاله.