قائمة الموقع

يديعوت: نتنياهو جبان ولا يملك أي مبادرة

2014-10-10T14:05:18+03:00
بينامين نتنياهو
الأراضي المحتلة- الرسالة نت

يكتب ابيعاد كلاينبرغ في "يديعوت احرونوت" وجهة نظر يكشف من خلالها حقيقة رئيس الحكومة (الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو الجبان والذي يمتنع عن القيام بأي مبادرة سياسية ولا يجيد الا الوعظ للعالم حول ما الذي يجب عمله في وقت يمتنع فيه عن عمل أي شيء.

ويكتب كلاينبرغ "ان الشاعر الامريكي أوجدن ناش، يجري في قصيدته: "صورة الفنان كرجل هاجمته الشيخوخة"، مقارنة بين اخطاء العمل واخطاء عدم العمل (أو الاخفاق). فالأخطاء من النوع الأول، حسب ناش،  تسبب لنا المتعة على الأقل أثناء الخطيئة، والا، يمكن الافتراض، ما كنا سنخطئ. لكن المشكلة تكمن في عدم العمل - فالكسل والجبن اللذان يمنعانا عن عمل ما يجب، لا يسببان لنا المتعة. فحيث لا توجد القوة ولا الشجاعة، لا نعمل. وهذا ليس متعة كبيرة. وحكومة نتنياهو ترتكب هذين النوعين من الأخطاء، ولكنها في الأساس ترتكب خطأ عدم العمل.

احيانا يمكن للكسل الفكري والجبن ان يحققا فائدة، كما اتضح في الحرب الأخيرة. فنتنياهو الذي يتخوف دائما من العمل، رغب بالتحرر من الحالة التي تورط فيها، وحظي بالثناء على اعتداله وبلوغه. لكن نتنياهو ليس بالغا وليس معتدلا، بل هو جبان. والانجراف المفاجئ في العمل فرض عليه الرعب، فسارع الى التخلي عن مبادئه المتطرفة كي يرجع الى طابع العمل المحبب اليه، دعوة الآخرين الى العمل، فورا وبإصرار، من خلال مراوحة مكانه في عدم العمل وعدم اتخاذ قرارات وعدم تحمل المسؤولية.

لقد تحولت مراوحة المكان لدى رئيس الحكومة الى ايديولوجيا لتقديس الوضع الراهن. المتغيرات الدرامية في العالم المحيط بنا، تحتم على نتنياهو عدم العمل، لأن كل عمل يعتبر مخاطرة. ليس من الجيد المخاطرة، بل جيد، ولكن ليس بالنسبة لنتنياهو. صحيح ان لديه خطة عمل لكل العالم، ولكنه شخصيا بفضل الانتظار لرؤية ما يحدث. (إسرائيل) بقيادته تعرف كيف تشير فقط الى اسباب عدم اقتراح أي خطة سياسية، وعدم اقتراح أي استراتيجية. ففيها مخاطرة، وليس من المناسب المخاطرة، على الأقل بالنسبة لنتنياهو.

بطرق خفية، يعمل الزمن لصالحنا. انه الحليف الأساسي وربما الوحيد لـ(إسرائيل) بقيادة نتنياهو. لكن مشكلة الزمن انه لا يعمل من اجل نتنياهو. انه لا يعمل من اجل أحد. الزمن يعيد تنظيم الشرق الأوسط، انه يخلق مخاطر جديدة وفرص جديدة. لكن الامر ليس ملحا بالنسبة لنتنياهو.

قد تثمر الخطة السياسية، ولكنها قد لا تنجح أيضا. الأمر المضمون هو انها يمكن ان تغضب مجلس المستوطنات. ولذلك من المفضل فحص الأمور بشكل جدي. يمكن في هذه الأثناء اعلان الالتزام بفكرة الدولتين - الأغيار يحبون هذا الهراء. ولكن حتى هذه المقولة الفارغة استنزفت نتنياهو. والان يجب الانتظار. حتى متى؟ حتى لا تصبح بتاتا ذات صلة. وعندها سندير ظهرنا بارتياح.

"لقد سكب هذا الحليب، فلماذا تبكون. واجهوا الواقع. صحيح انه كان يمكن منع هذا الواقع، صحيح انكم حاولتم التحذير والتغيير، ولكن هذا كان في الماضي. اتركوا ذلك للمؤرخين. من ناحية سياسية يعتبر عدم العمل قوة. كل خطوة تثير ردة فعل، واحيانا حثيثة. وعندما لا يتم عمل شيء، يدخل الجهاز في حالة استرخاء. يصعب التظاهر ضد الوضع الراهن. فالوضع الراهن هو الموجود. فما الذي يمكن عمله ضد ما هو موجود؟ يمكن الاحتجاج ضد خطوات سياسية وعسكرية، الصحف تتحدث عنها، الخبراء يدلون بآرائهم، الجانب الآخر يرد. وماذا بالنسبة لغياب الخطوات؟ ان غياب الخطوات هو بكل بساطة الواقع اليومي، طريق العالم.

في كل يوم يمر يتم تفويت فرصة أخرى. في كل يوم يمر بدون عمل، يتقلص مجال عمل (إسرائيل). في كل يوم يمر تترسخ الحقائق على الارض، اراضي الضفة تحديدا. وهذا لا يحتاج الى قرارات كبيرة. ما الذي تريده "سلام الآن" من رئيس الحكومة؟ كل ما حدث هنا هو قرارات ادارية، تدعيم. دونم آخر وماعز اخرى وفرا مساهمتهما المتواضعة، الخفية، لتحويل (إسرائيل) الى دولة أبرتهايد. ما العمل. لا شيء، كما يتضح."

يديعوت احرونوت

اخبار ذات صلة