قائمة الموقع

هل ينهي اجتماع الحكومة بغزة أزمة الرواتب؟

2014-10-09T05:45:57+03:00
رسم كاريكاتيري
الرسالة نت - شيماء مرزوق

أجندة مزدحمة في انتظار حكومة التوافق الفلسطينية برئاسة الحمد الله التي من المفترض ان تعقد اجتماعها الاول في قطاع غزة اليوم الخميس, أهمها قضية الكهرباء والمعابر والاشراف على ادخال مواد البناء والاعمار وحل أزمة الرواتب التي كانت المعضلة الاولى في مواجهة العمل منذ الاسبوع الاول لتسلمها مهام عملها, وستبقى كذلك ما لم تجد الحكومة حلا جذريا ينهي هذه الازمة السياسية والانسانية بالدرجة الاولى.

ورغم المؤشرات الايجابية التي يحملها الاجتماع الا ان المخاوف تتزايد من كونه اجتماعا بروتوكوليا وذات مغزى رمزي اكثر منه عمليا وذات قيمة حقيقية على الارض.

6 ساعات

قطاع غزة بكل الازمات السياسية والاقتصادية والانسانية التي يعيشها متعطش أكثر من اي وقت مضى لحكومة مسؤولة وجادة في تخفيف معاناته ومعالجة ازماته, وهو ما لا يمكن تحقيقه في ست ساعات " المدة المحددة للزيارة" والتي لا تكفي حتى للنقاش حول القضايا المطروحة.

ويبدو ان الحكومة لديها اهداف محددة من الزيارة اهمها اللقاء الذي سيعقد مع اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لعرض تصور حركته عن قضية الاعمار, والتنسيق بين الطرفين فيما يتعلق بهذه القضية خاصة وان الحكومة ستغادر بعدها متجهة إلى القاهرة للقاء بعض الشخصيات الهامة قبيل انعقاد مؤتمر إعادة إعمار غزة في الثاني عشر من أكتوبر المقبل لحشد الدعم المالي الكافي لإعادة الإعمار والذي يبلغ 4 مليارات دولار.

أجندة الاجتماع التي تستبعد قضية رواتب موظفي حكومة غزة وتؤجل ايجاد حلول جذرية وجدية لها الى ما بعد الاجتماع تؤكد ان الزيارة ليست كافية للحديث عن انهاء الانقسام, وأن المهم ليس التصوير امام عدسات الكاميرا وانما عقد لقاءات مع وكلاء الوزارات في غزة وزيارة مقراتها وصرف مخصصاتها ورواتب موظفيها, الذين قضى العديد منهم ايام العيد في العمل للتحضير للزيارة وتأمين موكب الوزراء.

وبالتزامن مع الزيارة بدأ الحديث عن حلول لازمة الرواتب ومنها ما أعلن عنه وزير العدل سليم السقا أن الحكومة ستصرف سلفة مالية بقيمة الف دولار لموظفي حكومة غزة السابقة المدنيين فقط وذلك على حساب الراتب الشهري الجاري لحين تسوية أوضاعهم بالكامل, مؤكداً ان المبلغ سيصرف بمجرد وصول الاموال.

بإشراف دولي

وكان رئيس الحكومة أعلن التوصل لاتفاق مع دولة قطر بتنسيق مع الأمم المتحدة لتأمين صرف دفعة مالية قبل نهاية الشهر الحالي لعدد من الموظفين المدنيين في قطاع غزة، والذين تم تعيينهم بعد منتصف عام 2007.

المحلل السياسي نهاد الشيخ خليل أكد أن الحكومة لم تعط أية إشارات على وجود توجهات جديدة نحو غزة, متسائلاً: هل تأتي الحكومة إلى غزة لكي تُسجِّل موقفاً؟.

وفي صفحته على الفيس بوك أبدى الشيخ خليل تخوفه من كون هذا الاجتماع يأتي لكي تبحث الحكومة عن ثغرة تدعي من خلالها أن حماس لا تمكنها من العمل, وبالتالي ابقاء الوضع على ما هو عليه واستمرار ازمة الرواتب التي تعتبر اولى مؤشرات المصالحة والتي لن تتقدم خطوة واحدة ما دامت هذه الازمة تتربص بربع مليون مواطن في غزة.

التصريحات المتفائلة للقيادات السياسية خاصة مع جاء على لسان الحمد الله حول الرواتب والاتفاق الذي قال ان الحكومة توصلت اليه بالتعاون مع دولة قطر وبإشراف الامم المتحدة  لصرف رواتب الموظفين المدنيين قبل نهاية اكتوبر لا ينهي الازمة كونه يستثني الالاف من الموظفين العسكريين والذين ستبقى أزمتهم عالقة ما لم تصرف رواتبهم.

اعلان الحمد الله وان كان استثنى الموظفين العسكريين الا انه يعتبر خطوة ايجابية كونها المرة الاولى التي يعلن فيها شخصياً ورسمياً عن موعد لصرف الرواتب والذين كان يصفهم سابقاً "بغير الشرعيين", ما يعني ان الأزمة قد تشهد بعض الحلحلة بعدما احتدمت منذ تسلم الحكومة مهامها.

نقابة الموظفين العموميين في قطاع غزة بدورها طالبت حكومة الوفاق الوطني بالإقرار العلني والمكتوب بقانونية وشرعية موظفي حكومة غزة السابقة واستحقاقاتهم الإدارية والمالية، ودمجهم مع موظفي الدولة.

وناشد رئيس النقابة الحكومة بصرف راتب كامل لموظفي غزة المدنيين والعسكريين فورا، وأن يتم الاعلان عن ذلك اليوم الخميس بعد اجتماع الحكومة المقرر بغزة، كبادرة حسن نية وأن يتم صرف رواتبهم بعد ذلك بالتزامن مع باقي الموظفين.

ما يرشح عن حلول ترقيعية لأزمة الرواتب يزيد من تخوفات الموظفين بان تكون الحلول المقدمة مؤقتة وعبارة عن سلف غير منتظمة.

بدوره، أكد نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو أن مشكلة موظفي غزة تسير وفق خطين هما: توفير دفعات مالية في أقرب وقت قبل نهاية الشهر، واستمرار العمل على دمج الموظفين مع بقية موظفي الدولة.

اخبار ذات صلة