قائمة الموقع

أغطية الشتاء.. جدران البيوت المدمرة بغزة

2014-10-02T14:27:31+03:00
عدسة : معاذ مقداد
الرسالة نت – مها شهوان

هنا خزاعة.. رائحة الدمار تفوح من كل حدب وصوب، لكن السكان آثروا البقاء فوق ركام منازلهم، منهم من جعل أغطية الشتاء جدار له علها تقيه أشعة الشمس الحارقة في النهار والبرد القارس ليلا.

فوق كومة من الحجارة بسطت السبعينية أم احمد النجار فرشتها البالية والتحفت بغطاء شتوي متهالك يشبه جدران خيمتها المقامة على أنقاض بيتها بعدما كان مكون من ثلاثة طوابق، تقول بحسرتها: "العيش فوق أنقاض منزلي أهون من السكن في مدرسة أو بيت للإيجار".

قبل أيام تساقط المطر على خيمتها لكنها وضعت أكياس النايلون لتحمي نفسها وأحفادها من المطر الذي كاد أن يغرق فراشهم، فبحسب قول النجار حاولت ترقيع فراشها بما تم استخراجه من العفش القديم تحت الأنقاض.

على مقربة من النجار كانت جارتها أم حمدان تغسل ملابس صغارها علّها تقيهم برد الشتاء ليلا، فقد قُصف بيتها ومسحت ملامحه مما اضطرها وزوجها إلى بناء خيمة من "الزينجو" وسعف النخيل علها تحميهم من فصل الشتاء المقبل.

تقول: "حاولت وزوجي بناء غرفة بسيطة تحمينا من البرد (..) قبل أيام تساقط المطر مما تحولت أرضية الخيمة إلى وحل فسارعنا إلى تغطية الخيمة بالنايلون"، مضيفة: "حالنا صعب ففي النهار تكون الشمس حارقة بينما في الليل يأتينا البرد القارص".

وخلال حديثها لـ"الرسالة نت" هرعت إليها طفلتها مريم قائلة: "يما جابوا كرفان نسكن فيه" وقتئذ نهضت مسرعة لترى ما روته ابنتها حتى وجدت سلسلة من الكرفانات مصفوفة بجانب بعضها، وزوجها يقف برفقة جيرانه ليستلموا مفاتيح الكرفان خاصتهم.

سقوط المطر

الحال في حي الشجاعية لا يختلف كثيرا فقد كان الكثيرون من السكان يحاولون ستر بيوتهم بالأغطية أو الزينكو، ومنهم تمكن من شراء جدران خشبية لحماية عائلته من البرد ليلا أو من دخول الحشرات.

المواطن أبو مصطفى رحل إلى بيته بمجرد إعلان وقف إطلاق النار فوجده دون جدران تستره، مما اضطره إلى شراء جدران خشبيه سد فيها المنافذ المفتوحة بدلا من استئجار بيت بعيدا عن منطقته التي اعتاد السكن فيها.

يقول: "حينما حصلت على ألف دولار كتعويض عن الضرر عملت على اصلاح البيت لنتمكن من العيش فيه(..) ورغم سقوط المطر خفيفا بداية الاسبوع إلا أن الجدران الخشبية تبللت".

نعيم السمري مدير عام الاشراف والتنفيذ في وزارة الاشغال أكد أنه تم توزيع كرفانات للسكن في المناطق الشمالية والجنوبية، وسيتم توزيع اخرى مبطنة تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء بمساحة أفضل عبارة عن وحدات متصلة بها غرف وأخرى منافعها منفصلة سيتم توصيلها.

وبين لـ"الرسالة نت"، أنهم بصدد إرجاع عدد كبير من المهجرين إلى بيوتهم لأن الايجار غالي ويمكنهم الاستفادة من المال الذي يحصلون عليه في تدبر شؤونهم المعيشية، مبينا أنهم سيعملون على حصر البيوت المتضررة في القطاع .

وبحسب السمري فإنهم سيعملون على ازالة عاجلة للمساكن الخطرة وتدعيم المساكن التي تحتاج لترميم يتناسب مع فصل الشتاء .

وقال: "لدينا نقص في التمويل لدعم مشاريع البنية التحتية وكذلك بناء ودعم المساكن المتضررة"، لافتا في الوقت ذاته إلى حصولهم على دعم من الهيئة العربية للإعمار والاعمال الخيرية الامارتية.

اخبار ذات صلة