"علو رايات النصر، علوها علو، شعب فلسطين انتصر" كلمات صدح صوتها في موقع عسكري لكتائب القسام –الجناح العسكري لحركة حماس- دمر الاحتلال جزءاً منه في معركة "العصف المأكول".
في موقع الشهيد القسامي عماد أبو قادوس غرب مدينة غزة عصر الجمعة، كرمت حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام عوائل شهداء معركة "العصف المأكول" بحضور قيادات الحركة والأجنحة العسكرية وبمشاركة حشود كبيرة من المواطنين.
القسام أراد أن يرسل رسالة للاحتلال بأن "هنا استشهد العشرات من جنودنا خلال الحرب ونحن اليوم نحتفل بالانتصار من هنا".
رغم الدمار الذي لحق في الموقع العسكري إثر قصفه من طائرات الاحتلال خلال الحرب على غزة، إلا أن صوت الأناشيد والزغاريد علا في المكان فرحًا بنصر المقاومة.
واستقبل المواطنون، مقاتلي كتائب القسام برش الورد عليهم خلال تقديمهم عرض عسكري خلال حفل تكريم عوائل الشهداء.
على درب أباءهم نفذ أبناء الشهيد "أبو الصاعد" الذين لم يتجاوز أعمارهم الـ (5 سنوات) عملية إنازل، ليبدأ الحشود بالتكبير فرحًا بهم.
بدوره، فإن القيادي في حركة حماس مشير المصري قال، إن الشعب الفلسطيني على موعد مع صفقة "وفاء الأحرار 2" لتحرير الأسرى "مقابل الجنود الأسرى لدى المقاومة خلال معركة العصف المأكول".
وأكد المصري أن المفاوضات غير المباشرة ستصنع صفقة جديدة لتحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى، مشددًا على أن المقاومة ستبقى الوفية لدماء الشهداء وآهات الأسرى.
وأشار إلى أن حركته ستمضي بالمفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال، لنيل جميع مطالب الشعب الفلسطيني للعيش بحرية وكرامة، مبينًا أن لدى حركته وفصائل المقاومة أوراق قوة ستجبر الاحتلال على الرضوخ للمطالب الفلسطينية.
وتابع إن "المعركة المقبلة ستكون على أعتاب النقب وعسقلان وجميع أراضينا المحتلة، نحو القدس بإذن الله"، مشددًا أن من يحاول ابتزاز سلاح المقاومة من أجل الاعمار "واهم".
واستطرد المصري "المقاومة أنابت عن الأمة العربية والإسلامية بمقارعة الاحتلال، ورغم عظم التضحيات من استشهاد ما يزيد عن 2000 شهيد، وآلاف الجرحى، وتدمير مئات المدارس والجامعات والمؤسسات والبيوت، لم يرفع الشعب الفلسطيني الراية البيضاء".
وشدد على أن الاحتلال لم يستطع خفض منسوب الصواريخ على طيلة أيام المعركة، ولم يدمّر استراتيجية الأنفاق التي حفرها مجاهدو القسام، لافتًا إلى أن المقاومة استطاعت نقل المعركة لساحة الاحتلال. مؤكدًا وقوع مئات القتلى والجرحى بصفوف الاحتلال، ومنهم أسرى.
وبيّن أن أولويات حركته بغزة متمثلة بتضميد جراح الشعب الفلسطيني، والوقوف بجانب المكلومين، ممن هدمت بيوتهم؛ لتعود غزة أفضل مما كانت عليه.
وجدد القيادي في حماس تأكيد حركته أنّه " لن يستطيع أحد ابتزاز سلاح المقاومة من أجل إعمار غزة". وفق قوله.
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، قال إن حركته ستمضي عل طريق الوحدة المستندة لخيار المقاومة، والتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية. داعيًا حكومة الوفاق لتحمل مسؤولياتها بإعمار غزة.
وخلال لقاءات مراسل "الرسالة نت" مع عدد من المواطنين المشاركين في الحفل، قالوا: "كتائب القسام والمقاومة ترجمت كل معاني البطولة والشرف، وأثلجوا صدور الغزيين بتنفيذهم العديد من العمليات خلف خطوط العدو"
وأضافوا: "هكذا عرفنا المقاومة، وهذا هو عهدنا بها، فهي مصدر عزنا وفخرنا".
وشهد المهرجان الذي نظمته حماس لتكريم عوائل شهداء الرضوان عرضًا عسكريًا لعناصر "النخبة" في القسام، وتضمن عرض فيديو مصور عن عمليات القسام خلال المعركة.
(عدسة: محمود أبو حصيرة)