قائمة الموقع

الهجرة بغزة.. الأمن يتوعد و"الظروف" هي المتهمة

2014-09-20T17:39:06+03:00
خلال الندوة
الرسالة نت- محمود هنية

فرضت جدلية الهجرة من قطاع غزة نفسها بقوة على المشهد الفلسطيني، بعد كارثة إغراق السفينة التي كانت تقل ما يزيد عن 400 مواطن غزي كانوا في طريقهم نحو جزيرة صقلية من ميناء الإسكندرية بمصر، فيما أعلنت الجهات المختصة نجاة 8 فقط وانتشال جثتين والآخرين في عداد المفقودين.

مختصون وأكاديميون رفضوا توصيف هذه المشكلة بـ"الظاهرة"، وإن كانت تحمل في طياتها مشكلات كبيرة، مرجعين السبب في تناميها إلى الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الخانقة التي يعيشها الغزيون، لا سيما بعد الحرب الشرسة التي دارت رحاها لمدة 51 يومًا.

وحمّل المختصون خلال ندوة عقدها مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات التابع للأكاديمية السياسية للدراسات العليا تحت عنوان "سراب الهجرة.. ألم وأمل"، السبت، الجهات التي تحاصر شعبنا المسئولية الكاملة عما ينتج في القطاع من أزمات بفعل الحصار الخانق عليه.

وزارة الداخلية توعدت على لسان وكيلها بغزة كامل أبو ماضي، بملاحقة كل المسئولين عن تهجير الشباب، مشيرًا إلى أنه تم اعتقال عدد كبير منهم، وأنه سيتم الكشف عن التحقيقات الجارية فور الانتهاء منها.

وأكدّ أن سياسة الحصار وإغلاق المعابر التي لم تفتح بشكل مستقر منذ 8 أعوام، هي إحدى الأسباب المباشرة التي دفعت بتأزم الواقع في قطاع غزة.

وحملّ كل الأطراف التي تشارك في حصار غزة، المسئولية المباشرة عما يعانيه القطاع من أزمات، رافضًا في الوقت نفسه من محاولات تهويل مشكلة الهجرة واعتبارها ظاهرة.

وبيّن أبو ماضي أن 26 شخصا غادروا قبل 1-1-2014، و69 هاجروا بشكل رسمي من معبر رفح، و25 شخصًا بطريقة غير رسمية، منبهًا إلى أن وزارته وصلت إليها أنباء خلال العدوان عن عمليات تهريب، وأنه تم اعتقال عدد من المهربين وإعادة بعض الناس وهي قيد التحقيق والمتابعة.

ونوه إلى أن ظاهرة الانفاق التي اضطر الشعب الفلسطيني اللجوء اليها بفعل اغلاق المعابر، حملت في ثناياها مخاطر أخرى، أسهبت في تهريب بعض الأفراد.

وطالب أبو ماضي الرئيس عباس وجميع المسئولين برفع الحصار وعدم ربط حياه الناس بالخلافات السياسية، مشيرا إلى أن وزارته تتابع وتسعى لإحكام السيطرة على الأماكن المتوقع وجود أنفاق بها للتهريب.

ليست ظاهرة

من جهته، شكّك راجي الصوراني رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في المعلومات الواردة بشأن ضحايا غرق السفينة، وذلك لافتقار الجهات المعنية الى معلومات دقيقة حول أعداد المهاجرين وظروفهم، معتبرًا أن ما هو متوفر أخبار مبعثرة وغير موثوقة.

واستهجن الصوراني غياب وصمت السفارات في الدول المعنية بالحادثة، منتقدًا دور السلطة وحكومتها إزاء معالجة هذه الكارثة.

 وقال إن "أخطر ما تم طرحه هو عرض غزة وكأنها على شفا هجرة جماعية، إنما هي هجرة طبيعية والظروف المعيشية دفعتهم لذلك".

وتطرق الصوراني إلى حالة تفشي الفقر والبطالة في قطاع غزة الذي يعد الأعلى في العالم، مقارنة بوضع ابناءه الأكاديمي والذي يعد الأكثر ارتفاعًا في العالم، مشيرًا إلى أن هذا الواقع أفرز حالة اجتماعية واقتصادية سيئة دفعت بالشباب الى الهجرة.

وبموازاة الرأي الحقوقي، فقد عبر الدكتور ماهر الحولي رئيس دائرة الإفتاء بالجامعة الإسلامية، عن اعتقاده بعدم إمكانية الجزم في تحريم الهجرة إن لم يقم المسلمون بدورهم في دعم الشعب الفلسطيني في أرضه، لكنه نبه إلى فضل الرباط في أرض فلسطين وأهمية أن يتشبث الشباب على أرضهم.

اخبار ذات صلة