مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

النونو: حماس ملتزمة بخارطة الطريق والاحتلال يعرقل تنفيذها

الرسالة نت - متابعة

أكد طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، التزام الحركة بخارطة الطريق المقدمة من نيكولاي ميلادينوف، والمكونة من 15 بندًا، مشددًا على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يتطلب تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي التزاماته في المرحلة الأولى.

وقال النونو، في مقابلة مع قناة «العربية»، إن الحركة وافقت على خارطة الطريق ونفذت التزاماتها، في حين يواصل الاحتلال خروقاته للاتفاق ويعرقل تنفيذ بنوده، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالتسلسل المتفق عليه للمراحل وعدم تجاوز الاستحقاقات المقررة.

وأضاف أن حماس دعت اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى دخول قطاع غزة، لافتًا إلى أن استمرار غيابهما يثير تساؤلات بشأن الجهة التي ستتولى تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

الاحتلال يعرقل إدخال المساعدات

واتهم النونو الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، موضحًا أن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع لا يتجاوز نحو 200 شاحنة يوميًا، مقابل 600 شاحنة ينص عليها الاتفاق.

وأشار إلى استمرار منع إدخال اللحوم والخيام ومواد الإيواء والترميم، إلى جانب المستلزمات الطبية والأدوية، في ظل الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها الفلسطينيون جراء الحرب والدمار الواسع.

ودعا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في الاتهامات المتعلقة بسرقة المساعدات، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الأوضاع الإنسانية في القطاع والضغط لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

لا مقترح لتسليم السلاح في رفح

وفيما يتعلق بالمفاوضات، أوضح النونو أن اجتماعات عُقدت مع أعضاء من مجلس السلام، بينهم جاريد كوشنر وتوني بلير ونيكولاي ميلادينوف، نافيًا تقديم مقترح لحماس يقضي بتنفيذ تجربة محدودة لتسليم السلاح في إحدى مناطق رفح مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية منها.

وأكد مشاركته في جلسات التفاوض، مشيرًا إلى أن هذا الطرح لم يُعرض خلال الاجتماعات التي حضرها، وأن النقاشات تركزت على خارطة الطريق المكونة من 15 بندًا.

وأضاف أن الحركة انتظرت موافقة إسرائيل على الخطة، لكنه أشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضها بعد ثلاثة أيام من عرضها عليه من قبل مجلس السلام.

وفي ملف السلاح، قال النونو إن القضية ترتبط بترتيبات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن اللجنة الإدارية والقوات الدولية هما الجهتان المفترض أن تتوليا تنفيذ الترتيبات المتعلقة بهذا الملف.

وتساءل عن آلية تنفيذ هذه الترتيبات في ظل عدم دخول اللجنة والقوات الدولية إلى القطاع حتى الآن، قائلًا: «إذا كانت الجهة التي يفترض أن تتولى هذه المهمة غير موجودة، فلمن يتم تسليم السلاح؟».

حماس تدعو إلى حوار وطني

وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية، أعلن النونو استعداد حماس للمشاركة في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، داعيًا إلى استئناف الحوار الوطني قبل منتصف الشهر المقبل، للتوافق على المؤسسة القيادية والمرحلة الانتقالية والبرنامج السياسي والنضالي.

وأكد أن الانتخابات تمثل مبدأ ثابتًا لدى الحركة، مشددًا على أن تحديد موعدها وآليات إجرائها يجب أن يتم بالتوافق الوطني وبإرادة فلسطينية جامعة.

كما أكد ضرورة مراعاة المواقف الفلسطينية المختلفة، بما فيها موقف التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح الرافض لتأجيل الانتخابات.

وفي تقييمه لعملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول، اعتبر النونو أنه من المبكر إصدار حكم نهائي على نتائجها، في ظل استمرار تداعياتها، واصفًا العملية بأنها رد فعل على ممارسات الاحتلال وجرائمه، ومعتبرًا أن الخسائر الإسرائيلية تمثل مكاسب للقضية الفلسطينية.

واتهم قادة الاحتلال بالتنافس في التشدد تجاه الفلسطينيين والاتفاق على حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه، مطالبًا بمحاسبتهم، ومعتبرًا أنهم مسؤولون عن جرائم حرب.

وشدد النونو على أن الصراع الأساسي لحماس هو مع الاحتلال الإسرائيلي، داعيًا إلى حل الخلافات بين الدول العربية والإسلامية عبر الحوار، ورفض المواجهة والقصف المتبادل، والعمل على توحيد المواقف في مواجهة ما وصفه بمشروع «إسرائيل الكبرى».

خروقات متواصلة 

وتأتي تصريحات النونو في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم مرور 380 يومًا على بدء سريانه، وفق ما أورده النص الأصلي، وسط استمرار العمليات العسكرية التي تطال مناطق سكنية وأراضي فلسطينية في أنحاء القطاع.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في 31 يوليو/تموز 2026، التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ مراحل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على غزة، فيما أعلنت الفصائل الفلسطينية موافقتها على الخارطة في أكثر من مناسبة.

ولا تزال الخلافات بشأن تنفيذ بنود الاتفاق، إلى جانب استمرار الخروقات الإسرائيلية والقيود المفروضة على دخول المساعدات، تلقي بظلالها على فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية، في وقت يواجه فيه سكان القطاع تداعيات الحرب والدمار الواسع وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

 

بث مباشر