٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

الأورومتوسطي: الاحتلال يحوّل غزة إلى "معزل إبادة جماعية" ويمهد لتهجير قسري تحت غطاء "المغادرة الطوعية"

الرسالة نت - متابعة

حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، من أن إسرائيل حولت قطاع غزة إلى ما وصفه بـ"معزل إبادة جماعية"، عبر فرض عزل داخلي قسري على السكان وتقليص المساحات المتاحة لهم، في إطار سياسات تهدف إلى دفعهم نحو التهجير القسري تحت مسمى "المغادرة الطوعية".

وقال المرصد، في بيان وصل "الرسالة نت" إن الظروف التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين داخل قطاع غزة تتجاوز من حيث الكثافة السكانية وخطورة الأوضاع ما شهده جيب "سريبرينيتسا" في البوسنة قبل وقوع الإبادة الجماعية هناك.

وأوضح أن المساحة المتاحة لنحو 2.1 مليون فلسطيني تقلصت إلى نحو 128 كيلومترًا مربعًا، ما أدى إلى كثافة سكانية تفوق بنحو 60 ضعفًا تلك التي سُجلت في "سريبرينيتسا".

وأضاف أن الاحتلال يواصل إعادة هندسة القطاع عسكريًا من خلال فرض السيطرة على نحو 65% من مساحته، معتبرًا أن ذلك يرقى إلى ضم غير مشروع للأراضي الفلسطينية، فيما سيؤدي توسيع هذه السيطرة إلى 70% إلى تقليص المساحة المتبقية للسكان إلى 109 كيلومترات مربعة فقط، بكثافة سكانية تصل إلى نحو 19,300 شخص في الكيلومتر المربع.

وأشار المرصد إلى أن المساحات المتبقية أصبحت غير صالحة للحياة نتيجة التدمير الواسع للبنية التحتية وتراكم الأنقاض، بينما يعيش معظم سكان القطاع في خيام متهالكة أو داخل مبانٍ متضررة وآيلة للسقوط، في ظل مخاطر متزايدة لانهيار المباني وانتشار الأمراض والأوبئة.

وأكد أن هذه الظروف تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى إرغام الفلسطينيين على مغادرة القطاع، ثم تسويق ذلك دوليًا على أنه "هجرة طوعية"، في حين أنه في الواقع نقل قسري للسكان يخالف قواعد القانون الدولي.

ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى رفض أي خطط تستهدف إخلاء قطاع غزة أو تغيير تركيبته السكانية، واعتبار أي مغادرة تتم تحت وطأة القصف أو التجويع أو انعدام مقومات الحياة جريمة إبعاد قسري.

كما طالب بفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية فورية على إسرائيل، وحظر تصدير الأسلحة والتكنولوجيا إليها، إلى جانب التدخل العاجل لرفع الحصار، وتفكيك منظومة العزل، وفتح ممرات إنسانية بإشراف الأمم المتحدة.

ودعا وكالات الأمم المتحدة إلى إجراء تقييم مستقل وعاجل للمساحات الصالحة للسكن في قطاع غزة، لكشف ما وصفه بالتضليل الإسرائيلي بشأن الواقع الإنساني في القطاع.

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية كشفت في يونيو/حزيران الماضي عن اجتماع عقده رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، شموئيل بن عزرا، مع قادة الأجهزة الأمنية، لبحث خطة تحت عنوان "تشجيع الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من قطاع غزة، ضمن نقاشات تتعلق بمستقبل القطاع وسكانه، وهي خطة قوبلت برفض فلسطيني وعربي ودولي واسع.

بث مباشر