حذّر علي هويدي من خطورة الأوضاع التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في أماكن تواجدهم كافة، بالتزامن مع حلول الذكرى الـ78 للنكبة، مؤكداً أن ما يواجهه اللاجئون اليوم يفوق في قسوته مراحل سابقة نتيجة تصاعد الأزمات السياسية والإنسانية.
وأوضح هويدي في تصريح خاص ب"الرسالة نت" أن اللاجئين في قطاع غزة يواجهون ظروفاً إنسانية كارثية في ظل الحرب المستمرة والحصار، حيث تتفاقم معاناة مئات آلاف اللاجئين داخل المخيمات، مع تدهور الخدمات الأساسية وانهيار البنية التحتية، الأمر الذي يهدد حياتهم اليومية بشكل غير مسبوق.
وأضاف أن اللاجئين في الضفة الغربية يعانون بدورهم من تصاعد اعتداءات الاحتلال، بما في ذلك اقتحام المخيمات وتنفيذ عمليات هدم وتهجير قسري، خاصة في مخيمات شمال الضفة، ما يعيد إنتاج مشاهد النكبة ويكرّس حالة عدم الاستقرار الدائم.
وأشار هويدي إلى أن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الخارج لا تقل خطورة، لا سيما في بعض الدول التي تشهد أزمات سياسية واقتصادية، حيث يعاني اللاجئون من تراجع الخدمات وتقليص الدعم المقدم لهم، خصوصاً في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وأكد أن الذكرى الـ78 للنكبة تأتي هذا العام في ظل محاولات متواصلة لتصفية قضية اللاجئين، سواء عبر تقليص خدمات الأونروا أو طرح مشاريع سياسية تتجاوز حق العودة، محذراً من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التوتر والانفجار في المنطقة.
ودعا هويدي المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، والعمل على توفير الحماية والدعم اللازمين لهم، وضمان استمرار عمل الأونروا، مشدداً على أن حق العودة سيبقى ثابتاً وغير قابل للتصرف رغم كل التحديات.