في ذكرى ما يسمى "احتلال القدس"

أعلام الاحتلال تغزو باب العامود ومستوطنون يطلقون هتافات عنصرية واستفزازية

صورة لتجمع المستوطنين في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
صورة لتجمع المستوطنين في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة

الرسالة نت- القدس المحتلة

شهدت مدينة القدس المحتلة، اليوم الخميس، تصعيدًا واسعًا من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، تزامنًا مع ما يسمى "ذكرى احتلال القدس" وفق التقويم العبري، حيث تحولت البلدة القديمة ومنطقة باب العامود إلى ساحة اعتداءات واستفزازات بحق المقدسيين والصحفيين، بالتوازي مع اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى المبارك ورفع أعلام الاحتلال داخله.

وأفادت مصادر مقدسية، بأن مجموعات كبيرة من المستوطنين انتشرت في منطقة باب العامود، ورددت شعارات عنصرية واستفزازية ضد الفلسطينيين، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال التي فرضت إجراءات عسكرية واسعة في محيط البلدة القديمة وأغلقت عدة طرق ومداخل.

وفي سياق الاعتداءات، حاصر مستوطنون صحفيًا أجنبيًا في منطقة باب العامود، في محاولة لمنعه من تغطية الانتهاكات الجارية في المكان، بينما منعت قوات الاحتلال الناشط المقدسي محمد أبو الحمص من التواجد في المنطقة، وأبعدته عنها بالتزامن مع توافد المستوطنين للمشاركة في “مسيرة الأعلام”.

وفي المسجد الأقصى المبارك، اقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين باحات المسجد منذ ساعات الصباح، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية ورقصات استفزازية داخل الساحات، خاصة في المنطقة الشرقية للمسجد.

وأكدت مصادر محلية أن مستوطنين نفذوا سجودًا ملحميًا وأدوا صلوات تلمودية جماعية داخل الأقصى، بالتزامن مع رفع أعلام الاحتلال والغناء داخل باحاته، في مشهد وصفه مقدسيون بأنه محاولة متصاعدة لفرض واقع تهويدي جديد داخل المسجد المبارك.

كما أقدم أحد المستوطنين على تعليق علم الاحتلال على مصلى باب الرحمة خلال الاقتحام، فيما رفع عضو الكنيست (الإسرائيلي) يتسحاق كرويزر من حزب “عوتسما يهوديت” علم الاحتلال داخل المسجد الأقصى.

وفي خطوة استفزازية إضافية، اقتحم ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى تحت حماية أمنية مشددة، ورفع علم الاحتلال داخل ساحاته فيما وصفه ناشطون بأنه “اقتحام تعويضي” يحمل رسائل سياسية وتصعيدية تجاه المسجد والمقدسيين.

وتزامنت هذه الاقتحامات مع تصاعد دعوات فلسطينية إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى، في ظل التحذيرات من مخططات متسارعة تستهدف فرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد، عبر تكثيف الاقتحامات والطقوس التلمودية العلنية.

وخلال الأيام الأخيرة، كثفت جماعات “الهيكل” المتطرفة وحاخامات يهود حملات التحريض والدعوات للمشاركة الواسعة في اقتحامات الأقصى، بالتزامن مع “يوم توحيد القدس”، وسط تحذيرات مقدسية من محاولات استغلال المناسبة لتكريس وقائع تهويدية جديدة في المدينة والمسجد الأقصى المبارك.