منظمات حقوقية دولية تدعو الأمم المتحدة للتحرك بشأن مشروع “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”

الرسالة نت - متابعة

قدّم ائتلاف من المنظمات القانونية والحقوقية الدولية مذكرة رسمية إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، دعا فيها إلى تحرك عاجل إزاء استمرار الدفع بتشريع يُعرف باسم “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”.

ووجّهت المذكرة إلى رئيس وأعضاء مجلس حقوق الإنسان، وجرى تقديمها بشكل مشترك من قبل:
• مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان – جنيف
• المنتدى الدولي للعدالة ضد الإبادة الجماعية – إسطنبول
• الاتحاد الدولي للمحامين – فرع جنيف

وأعربت المنظمات عن قلق بالغ من أن هذا التشريع المقترح قد يوفر غطاءً قانونيًا داخليًا لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين والأسرى الفلسطينيين المحتجزين تحت الاحتلال. وحذّرت من أن اعتماد مثل هذا القانون سيمثل تصعيدًا خطيرًا في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين، وسيثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشارت المذكرة إلى أن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال يتمتعون بالحماية التي يكفلها القانون الدولي، بما في ذلك الحق في الحياة، وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، والمحاكمة العادلة، والحماية من القوانين التمييزية والعقوبات الجماعية.

كما أوضحت المنظمات أن القانون المقترح قد يتعارض مع التزامات قانونية دولية أساسية، بما في ذلك تلك الناشئة عن اتفاقية جنيف الرابعة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلًا عن الحظر العام للتمييز العنصري ونظام الفصل العنصري.

وحذّرت من أن عدم التصدي لمثل هذه التطورات التشريعية قد يرسّخ سابقة خطيرة، تتيح استخدام القوانين المحلية كغطاء لأفعال قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

ودعت المنظمات مجلس حقوق الإنسان إلى:
• إدانة علنية لأي تشريع يجيز أو يسهل إعدام الأشخاص المحميين تحت الاحتلال
• حث الجمعية العامة للأمم المتحدة على طلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية بشأن قانونية هذا التشريع
• مطالبة المقررين الخاصين المعنيين في الأمم المتحدة بإجراء تقييم عاجل للتبعات القانونية والإنسانية للقانون المقترح
• تشجيع الدول والمؤسسات الدولية على اتخاذ التدابير القانونية والدبلوماسية اللازمة لمنع اعتماد أو تنفيذ تشريعات تنتهك القواعد الآمرة في القانون الدولي
• التأكيد على الحاجة الملحة لتوفير حماية دولية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين

وأكدت المنظمات أن هذه القضية تتجاوز مصير الأسرى الأفراد، إذ تمس سلامة النظام القانوني الدولي وحماية المدنيين والمعتقلين في ظل الاحتلال والنزاعات المسلحة.