قال المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسراً إن المصير لا يزال مجهولاً لكل من الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد وأحمد الأغا، في ظل استمرار انقطاع المعلومات الموثقة حول أماكن وجودهم أو وضعهم الصحي، منذ فترات متفاوتة خلال الحرب على قطاع غزة.
وجاء ذلك في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 2026، حيث أوضح المركز أن الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد فقدا الاتصال بهما منذ نحو 940 يوماً قرب حاجز بيت حانون (إيرز)، عقب غارات جوية إسرائيلية مكثفة استهدفت الموقع الذي كانا يتواجدان فيه، وأسفرت عن مقتل الصحفي إبراهيم لافي في المكان ذاته.
وأضاف البيان أن انقطاع المعلومات يفتح الباب أمام احتمالات القتل أو الاحتجاز أو الإخفاء القسري من قبل قوات الاحتلال، مشيراً إلى أن الصحفيين كانا يرتديان سترات الصحافة (PRESS) ويحملان معداتهما المهنية أثناء التغطية، ما يؤكد عملهما الإعلامي تحت حماية القانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، أوضح المركز أن الصحفي أحمد الأغا فُقد أثره في 3 مارس/آذار 2024، عقب اقتحام قوات الاحتلال أبراج حمد في خان يونس، حيث كان متواجداً، مشيراً إلى أن عائلته لم تعثر على جثمانه ولا على اسمه ضمن قوائم المعتقلين.
وأشار البيان إلى أن عائلات المفقودين تعيش أوضاعاً نفسية قاسية في ظل غياب المعلومات، مع ورود إفادات غير رسمية من معتقلين مفرج عنهم حول احتمال مشاهدتهم داخل مراكز احتجاز.
وأكد المركز أنه وثق هذه الحالات وقدم ملفاتها إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي (WGEID) التابع للأمم المتحدة لمتابعتها دولياً.
وأضاف أن هذه الحالات تندرج ضمن سياق استهداف ممنهج للجسم الصحفي في غزة، حيث استشهد أكثر من 262 صحفياً واعتقل نحو 50 آخرين منذ بدء الحرب.
ودعا المركز المؤسسات الأممية والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل للكشف عن مصير الصحفيين الثلاثة، وإنهاء حالة الغموض المحيطة بقضيتهم، وضمان حماية الصحفيين في مناطق النزاع.