يوسف عجيسة: القرصنة الإسرائيلية لن تكسر إرادة المتضامنين وستدفع بالمزيد لكسر الحصار

الرسالة نت - متابعة

 

أكد يوسف عجيسة، رئيس اللجنة الدولية لكسر حصار غزة، أن ما أقدمت عليه القوات البحرية الإسرائيلية من استهداف وتعطيل سفن مدنية في المياه الدولية يمثل جريمة قرصنة مكتملة الأركان وعدواناً صارخاً على المجتمع الدولي.

وقال عجيسة ل"الرسالة نت" إن هذه الاعتداءات التي طالت قرابة 21 سفينة مدنية تعكس استهتاراً واضحاً بالقانون الدولي، وتؤكد أن الاحتلال ماضٍ في سياسة فرض الحصار بالقوة العسكرية خارج أي إطار قانوني.

وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتحرك الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات الخطيرة، التي لا تستهدف الفلسطينيين فقط، بل تمس سيادة القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية.

وأوضح عجيسة أن استهداف أسطول مدني يحمل مساعدات إنسانية هو سابقة خطيرة، ويشكل تهديداً مباشراً للجهود الإنسانية الرامية إلى إنقاذ المدنيين في قطاع غزة.

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الهجمات إلى بث الرعب في صفوف المتضامنين الدوليين وثنيهم عن المشاركة في كسر الحصار، لكنه شدد على أن النتائج جاءت عكسية تماماً.

وأكد أن هذا العدوان لن يؤثر سلباً على حركة التضامن الدولية، بل سيدفع بالمزيد من النشطاء والمتضامنين الأجانب للمشاركة، خاصة بعد أن شاهدوا بأعينهم حجم القرصنة والانتهاكات.

وبيّن عجيسة أن العديد من الوفود الدولية بدأت بالفعل بالتواصل مع اللجنة الدولية لكسر الحصار، معلنة رغبتها في الانضمام إلى القوافل البحرية القادمة.

وقال إن "ما جرى كشف الحقيقة أمام العالم، وأثبت أن الاحتلال لا يكتفي بحصار غزة، بل يلاحق كل من يحاول كسر هذا الحصار حتى في المياه الدولية".

وأضاف أن اللجنة تعمل حالياً على إعادة تنظيم الجهود الدولية وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل منظمات حقوقية وإنسانية من مختلف دول العالم.

وشدد على أن الحراك القادم سيكون أوسع وأكثر تنظيماً، وسيحمل رسالة واضحة بأن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها بالقوة.

وأشار عجيسة إلى أن ما حدث يشكل اختباراً حقيقياً لمصداقية المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، في حماية القوانين والمواثيق الدولية.

ودعا إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في هذه الاعتداءات، ومحاسبة المسؤولين عنها باعتبارها جرائم ضد القانون الدولي.

كما طالب الدول التي يحمل مواطنوها جنسيات المشاركين في الأسطول باتخاذ مواقف واضحة وحازمة تجاه ما تعرض له رعاياها.

وأكد أن الصمت الدولي على هذه الجرائم يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته، ويقوض أسس النظام الدولي القائم على احترام القانون.

وأوضح أن اللجنة الدولية لكسر الحصار ستواصل عملها رغم كل التحديات، ولن تتراجع عن هدفها في إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأضاف أن التحركات القادمة ستشمل مسارات بحرية وبرية وإعلامية، بهدف إبقاء قضية الحصار حاضرة في الوعي العالمي.

وأشار إلى أن التضامن الدولي مع غزة يشهد تصاعداً ملحوظاً، خاصة في الأوساط الشعبية ومنظمات المجتمع المدني.

وختم عجيسة تصريحه بالتأكيد على أن "غزة ليست وحدها"، وأن العدوان الإسرائيلي الأخير كشف حجم الدعم العالمي المتزايد للقضية الفلسطينية.

وأكد أن الأيام القادمة ستحمل مفاجآت على صعيد الحراك الدولي، وأن محاولات الاحتلال لفرض العزلة على غزة ستفشل أمام إرادة الأحرار في العالم.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي