انطلقت اليوم في العاصمة البلجيكية بروكسل أعمال مؤتمر "كونغرس الصمود العالمي"، بمشاركة أكثر من 120 نائبًا يمثلون عشرات الدول حول العالم، غالبيتهم من دول أوروبا، في حضور يعكس اهتمامًا دوليًا متزايدًا بالقضايا المطروحة على جدول أعمال المؤتمر.
وشهد المؤتمر مشاركة رفيعة المستوى، شملت نواب رؤساء برلمانات ورؤساء لجان برلمانية، إلى جانب أربعة من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، في مقدمتهم المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز.
ويهدف المؤتمر إلى بحث سبل تعزيز صمود الشعوب، ومناقشة عدد من القضايا السياسية والإنسانية، في ظل التحديات الدولية الراهنة، وسط توقعات بخروج توصيات تسهم في تحريك الجهود الدولية على أكثر من صعيد.
وفي تعقيبه على أعمال المؤتمر، أكد الدكتور أنور الغربي رئيس مجلس جنيف لحقوق الإنسان، أهمية هذا الحراك الدولي، مشددًا على ضرورة التحرك العاجل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح ممر إنساني آمن يضمن وصول المساعدات بشكل فوري ودون عوائق.
وأضاف الغربي أن ما يجري في قطاع غزة يمثل "انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والمواثيق الدولية"، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين.
وأشار إلى أن المؤتمرات الدولية من هذا النوع يجب أن تتحول إلى منصات ضغط حقيقية، لا سيما عبر البرلمانات الوطنية، لدفع الحكومات إلى اتخاذ خطوات عملية، تشمل وقف الدعم السياسي والعسكري للاحتلال، والعمل الجاد من أجل إنهاء الحصار بشكل كامل.
كما شدد الغربي على ضرورة توحيد الجهود الحقوقية والبرلمانية والإعلامية، من أجل تشكيل جبهة دولية فاعلة قادرة على فرض مسار جديد يضمن العدالة للشعب الفلسطيني، ويضع حدًا لحالة الإفلات من العقاب.
وختم الغربي تصريحه بالتأكيد على أن فتح ممر إنساني عاجل بات أولوية لا تحتمل التأجيل، داعيًا إلى تحرك فوري ومنسق على المستوى الدولي لوقف الحرب، وبدء مسار سياسي يضمن حماية الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.